الشهيد الثاني
297
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
لا يثبت « 1 » كالحربي ؛ للرواية المخصّصة له « 2 » كما خَصّصت غيره « 3 » وموضع الخلاف ما إذا أخذ المسلمُ الفضل ، أمّا إعطاؤه إيّاه فحرام قطعاً . « ولا في القسمة » لأنّها ليست بيعاً ولا معاوضة ، بل هي تمييز الحقّ عن غيره . ومن جعلها بيعاً مطلقاً « 4 » أو مع اشتمالها على الردّ « 5 » أثبت فيها الربا . « ولا يضرّ عُقَد التِبن والزُوان » بضمّ الزاي وكسرها وبالهمز وعدمه « اليسير » في أحد العوضين دون الآخر ، أو زيادةً عنه ؛ لأنّ ذلك لا يقدح في إطلاق المثليّة والمساواة قدراً ، ولو خرجا عن المعتاد ضرّا ، ومثلهما يسير التراب وغيره ممّا لا ينفكّ الصنف عنه غالباً كالدُرْديّ « 6 » في الدِبس والزيت . « ويتخلّص منه » أي من الربا إذا أريد بيع أحد المتنجانسين بالآخر متفاضلًا « بالضميمة » إلى الناقص منهما ، أو الضميمة إليهما مع اشتباه الحال ، لتكون « 7 » الضميمة في مقابل الزيادة .
--> ( 1 ) قاله الصدوق في المقنع : 374 ، وحكاه في المختلف 5 : 81 عن ابن بابويه والمفيد ولكن لم نعثر عليهما ، وأيضاً نسب إلى السيّد المرتضى وهو وإن مال إليه في الموصليّات رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الأولى ) : 183 - 185 لكنّه وافق المشهور في الانتصار : 442 فراجع . ( 2 ) الوسائل 12 : 437 ، الباب 7 من أبواب الربا ، الحديث 5 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 . ( 4 ) لم نجده في مصادرنا ولكن الشافعي جعلها في أحد قوليه كالبيع يثبت فيه الربا ، انظر الامّ 3 : 28 ومختصر المزني : 77 ، والمغني 11 : 491 . ( 5 ) لم نعثر عليه من أصحابنا . نعم ، ذهب إليه بعض العامّة ، انظر المغني 11 : 492 . ( 6 ) من الزيت ونحوه : الكَدَر الراسب في أسفله . ( 7 ) في سوى ( ع ) : فتكون .